كامل سليمان
48
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
فمن هو هذا المنتظر ؟ نعم ، من هو المعنيّ بهذه الأقوال ؟ . وهل تخوننا الجرأة إذا أردنا أن ندل عليه ، ونميّزه من غيره ؟ . . لا ، ولكننا نقول قبل ذلك : إن المسلمين لم يتعوّدوا الشك ولا الطعن في قول ثبت صدوره عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة من بنيه . ولم يدرجوا إلا على تصديق ما يقولون ويصح عنهم ، لأن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا ينطق عن الهوى ، ولأن الأئمة ينقلون عنه بأمانة مثلها أمانة جبرائيل عليه السّلام في نقله عن ربه عزّ وعلا . . وهؤلاء كلهم كانوا ينذرون بالحوادث والأحداث ، ويصفون علاماتها حتى لكأنّ المتتبّع لها يضع إصبعه عليها حين تحدث . أو كأن النبيّ والأئمة كانوا - حين يتكلمون عن ظهر الغيب - تنحسر أمامهم الحجب فينظرون ويصفون كمن يرى الأحداث ويعيشها ويحيا مشاهدها سواء بسواء . . وما أكثر ما حكوا لنا في هذا الموضوع ! . بل ما أكثر ما وعدونا به ، فكان الأمر كما حكوا وكما وعدوا . ثم ما أكثر الوقائع الفردية والجماعية التي بسطوها للناس قبل أوانها ، فكانت كما بسطوا ووقعت كما رووا . . أفلا ترى أن من أطاع اللّه أربعين يوما تتفجر ينابيع الحكمة من قلبه ، كما هو المرويّ ؟ ! . فكيف بمن كانوا مسدّدين مؤيّدين ، محدّثين مفهّمين ، لا ينطقون إلا بما يصدرون فيه عن رسول اللّه عن جبرائيل عن اللّه ؟ ! . وقد قال إمامنا الصادق عليه السّلام :